العظيم آبادي
24
عون المعبود
ابن الصلاح ، وهذا الثاني يقرب قول مسلم المعنى واحد ( والإخبار ) مصدر وهو مبتدأ وخبره ما بعده ( في حديث مسلم ) دون حديث زهير أي في رواية سليم من سليم إلى عائشة كل من الرواة يروون بالأخبار والسماع لا بالعنعنة ، وفي حديث زهير ليس كذلك . والمقصود منه إثبات سماع سليمان بن يسار من عائشة ( ثم أراه ) من رؤية أي أبصره ، والضمير المنصوب فيه يرجع إلى أثر الغسل الذي يدل عليه قوله تغسل المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فيه ) أي في الثوب أي أرى أثر الغسل في الثوب ( بقعة ) بالنصب على أنه بدل من الضمير المنصوب في أراه ، وفي رواية ابن ماجة وأما أرى أثر الغسل فيه . والبقعة بضم الباء وسكون القاف على وزن نطفة في الأصل قطعة من الأرض يخالف لونها لون ما يليها ( أو بقعا ) بضم الموحدة وفتح القاف جمع بقعة . قال أهل اللغة : البقع اختلاف اللونين قاله الحافظ . ويحتمل أن يكون من كلام عائشة أو يكون شكا من أحد الرواة والحديث أخرج الأئمة الستة في كتبهم قال ابن دقيق العيد : اختلف العلماء في طهارة المني ونجاسته ، فقال الشافعي وأحمد بطهارته ، وقال مالك وأبو حنيفة بنجاسته . والذين قالوا بنجاسته اختلفوا في كيفية إزالته . فقال مالك يغسل رطبه ويابسه وقال أبو حنيفة يغسل رطبه ويفرك يابسه . أما مالك فعمل القياس في الحكمين أعني بحاسته وإزالته بالماء انتهى . وأما بسط الدلائل مع مالها وما عليها وما هو الحق في هذه المسألة فمذكور في غاية المقصود شرح سنن أبي داود . ( باب بول الصبي يصيب الثوب ) قال الجوهري : الصبي الغلام والجمع صبية وصبيان . وقال ابن سيدة عن ثابت يكون صبيان ما دام رضيعا . وفي المنتخب للكراع : أول ما يولد الولد يقال له وليد وطفل وصبي . وقال بعض أئمة اللغة : ما دام الوليد في بطن أمه جنين ، فإذا ولدته يسمى صبيا ما دام رضيعا ، فإذا فطم يسمى غلاما إلى سبع سنين ذكره العلامة العيني .